في الآونة الأخيرة، أصبح المغنيسيوم واحدًا من أبرز المكملات الغذائية التي تلقى رواجًا واسعًا بين الناس، وسط مزاعم تشير إلى أنه حل سحري لمشاكل متنوعة، تبدأ من اضطرابات النوم، وتمر بهشاشة العظام، وصولًا إلى دعم صحة القلب، إلا أن مختصين في المجال الصحي يحذرون من الانسياق خلف هذه الادعاءات دون تدقيق علمي واضح.
البروفيسور إدوارد سالتزمان من جامعة تافتس يوضح أن المغنيسيوم يُعد من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية، غير أن الغالبية العظمى من الأشخاص يحصلون على كفايتهم منه من خلال الطعام اليومي، خاصة الأطعمة الغنية مثل الورقيات الخضراء والمكسرات والبقوليات.
المغنيسيوم يلعب دورًا مهمًا في دعم الجهاز العصبي، وتنشيط العضلات، والمساهمة في استقرار نبضات القلب، غير أن حدوث نقص حقيقي فيه يُعد أمرًا نادرًا وغالبًا ما يكون مرتبطًا بحالات طبية معقدة، أما فيما يتعلق بالوقاية من هشاشة العظام، فبعض الدراسات لمّحت إلى وجود فائدة محتملة، لكن الأدلة العلمية حول هذا الجانب لا تزال تحت المراجعة.
وفيما يخص النوم، فإن استخدام مكملات المغنيسيوم كوسيلة لتحسين جودة النوم لم يثبت فاعليته بشكل مؤكد حتى الآن، إذ تظل النصائح المتعلقة بتحسين نمط الحياة وجودة النوم أكثر فعالية وفق ما يشير إليه الباحثون، أما تأثيره على ضغط الدم، فرغم وجود مؤشرات على خفض طفيف في بعض الحالات، إلا أن الأنظمة الغذائية الصحية تظل الأكثر تأثيرًا في المدى البعيد.
وبحسب ما نقله موقع “روسيا اليوم”، فإن مكملات المغنيسيوم تُعتبر آمنة عند استخدامها بجرعات معتدلة، بينما الإفراط فيها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهو ما يجعل من الضروري الرجوع إلى الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار بتناولها كعلاج لأي مشكلة صحية.