في خطوة أحدثت تفاعلاً واسعًا بين المواطنين، كشفت شركة أرامكو عن تسعيرة جديدة لأنابيب الغاز داخل المملكة، وهو القرار الذي ترافق مع الكثير من الجدل، خاصة مع تزامنه مع ارتفاعات عالمية في أسعار الطاقة والمعادن، ويُعد الغاز من الموارد الأساسية التي تمس حياة الأفراد يوميًا، ما جعل هذه الزيادة محل اهتمام وانتقاد كبير، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتأثير الضريبة المضافة التي ضاعفت من العبء على المستهلكين.
شركة أرامكو أكدت صحة ما تم تداوله بشأن تعديل الأسعار، مشيرة إلى أن السعر السابق الذي كان عند 19.85 ريال سعودي للأسطوانة قد تم رفعه ليصل إلى 21.85 ريال سعودي، وذلك بعد احتساب نسبة الضريبة المضافة البالغة 15٪، وأوضحت الشركة أن هذا القرار يأتي ضمن آلية مراجعة الأسعار الدورية المعتمدة وفقًا للسوق المحلية والعالمية.
الأسعار المحدّثة لأنابيب الغاز كشفت عن تفاوت ملحوظ بين أنواع الأسطوانات، حيث بلغ سعر الأسطوانة الممتلئة 170 ريالًا سعوديًا، في حين وصلت قيمة نفس الأسطوانة مع منظم إلى 180 ريالًا سعوديًا، أما الأسطوانة الفارغة فقد استقرت عند 150 ريالًا سعوديًا، بينما حُدّدت أسعار الأسطوانات الصغيرة بـ 14 ريالًا، والمتوسطة عند 32 ريالًا، ومن الجدير بالذكر أن هذه القيم لا تشمل تكلفة النقل التي تختلف حسب التاجر والمنطقة.
التعديلات لم تقتصر على الأسعار فقط، بل طالت الشكل الخارجي للأنابيب أيضًا، حيث كشفت أرامكو عن نموذج حديث تم تصنيعه بمادة الفايبر جلاس، المعروفة بمقاومتها العالية للاشتعال، ما يُقلل من احتمالية الحوادث والانفجارات، وتمتاز هذه الأنابيب بخفة الوزن، مما يجعل عملية النقل والتركيب أسهل بكثير من السابق، إضافة إلى إمكانية تخصيصها بإضافة بيانات شخصية مثل الاسم والعنوان، لتسهيل عمليات التوصيل دون أخطاء أو تأخير.
وفيما يتعلق بتفاصيل سعة الأسطوانات، فإن الطاقة الاستيعابية للأنبوبة الواحدة تبلغ 24.5 لتر، مع طول يصل إلى 57.10 سم، وقطر يبلغ 30.5 سم، أما على مستوى أسعار الغاز السائل، فقد حُدد سعر اللتر عند 0.9 ريال سعودي، بينما تتراوح أسعار الكيروسين ما بين 0.7 و0.81 ريال، وسط تأكيدات من أرامكو أن هذه القيم قابلة للتعديل بحسب تقلبات السوق المحلي والعالمي.
هذا القرار الصادر عن أرامكو أعاد ملف أسعار الطاقة في المملكة إلى الواجهة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، حيث تزداد فيهما معدلات استهلاك الغاز، ما يجعل تأثير هذا التعديل محسوسًا لدى فئات واسعة من المجتمع السعودي.