تؤكد يلينا مكسيموفا، رئيسة قسم “أنظمة أمن المعلومات الذكية” في الجامعة التقنية، على أهمية إعادة تشغيل الهواتف الذكية مرة واحدة كل أسبوع للحفاظ على كفاءة الجهاز وتحسين أدائه بشكل عام.

وفقًا لمكسيموفا، تعتبر هذه الخطوة البسيطة بمثابة وسيلة فعالة لتعزيز أداء الهاتف، حيث أن إعادة تشغيل الجهاز تعني إيقاف جميع العمليات المفتوحة بشكل كامل، مما يتيح له العودة للعمل بكفاءة أعلى.

من أبرز الفوائد التي تذكرها الخبيرة هي تحرير ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) للهاتف، وعلى الرغم من أن الهواتف الذكية عادةً ما تأتي مزودة بذاكرة واسعة، إلا أن هذه الذاكرة تمتلئ بسرعة نتيجة لتشغيل التطبيقات في الخلفية أو العمليات التي تبقى مفتوحة دون إغلاق صحيح، ومع مرور الوقت، يؤدي هذا التكدس إلى تباطؤ أداء الهاتف، لكن إعادة التشغيل تساعد في تحرير هذه الذاكرة، مما يساهم في تسريع عمل الجهاز.

علاوة على ذلك، فإن الهواتف قد تواجه أعطالًا أو أخطاء في النظام أثناء تشغيلها، وغالبًا ما يتم تجاهل هذه المشكلات إلى أن تتراكم، مما يؤدي إلى تراجع استقرار الجهاز، وفي هذا السياق، تساعد إعادة التشغيل في تحديث النظام وإصلاح المشكلات المؤقتة التي قد تؤثر على الأداء.

أما بالنسبة للبطارية، فإن إعادة التشغيل لا تقتصر على إصلاح الأخطاء فقط، بل تساهم أيضًا في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، فعند تشغيل العديد من التطبيقات في الخلفية، تستهلك هذه العمليات طاقة بشكل مستمر، مما يؤدي إلى استنزاف البطارية بسرعة أكبر، لكن بعد إعادة التشغيل، يتم تقليل استهلاك الطاقة بشكل فعال، ما يساهم في تحسين عمر البطارية.

وفي حال استخدام الهاتف بشكل مكثف، سواء في الألعاب أو التطبيقات الثقيلة، توصي مكسيموفا بإعادة تشغيل الجهاز كل يومين أو ثلاثة أيام، ومع ذلك، تؤكد الخبيرة أن إعادة التشغيل لا تغني عن تحديث النظام الدوري أو إزالة التطبيقات غير الضرورية أو مسح الذاكرة المؤقتة، حيث إن هذه الإجراءات مجتمعة تساهم في الحفاظ على أداء الهاتف الذكي بشكل مثالي.